يوم الأحد السادس من سبتمبر ٢٠٢٦، انضمّت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية في الجزائر إلى المنصّة الوطنية «دزاير للخدمات الرقمية» (Dzair Digital Services – DZDS)، في خطوةٍ جديدة ضمن مسار رقمنة الخدمات العمومية١. الانضمام يوسّع نطاق المنصّة الموحّدة ليشمل قطاعاً بنيوياً جديداً.

زاوية الرقمنة

ما يجعل الحدث ذا دلالة أنه ليس إعلاناً منفرداً بل حلقةً في سلسلة. فربط قطاعٍ حكوميّ جديد بمنصّةٍ موحّدة يعكس توجّهاً نحو «حكومةٍ رقمية» تجمع الخدمات في بوّابةٍ واحدة، بدل تشتّتها بين إداراتٍ منفصلة. والسؤال العمليّ: هل تُترجَم هذه الرقمنة إلى خدمةٍ أسرع للمواطن، أم تبقى واجهةً إلكترونية فوق بيروقراطيةٍ لم تتغيّر؟

زاوية السيادة

الحكومة الرقمية ليست مجرّد سرعةٍ في الخدمة؛ إنها سؤالٌ عن من يملك البنية التي تُدار عليها بيانات الدولة.

بناء منصّةٍ وطنية موحّدة يطرح، ضمناً، مسألة السيادة الرقمية: أين تُخزَّن بيانات المواطنين، ومن يديرها، وبأيّ بنيةٍ تحتية؟ في منطقةٍ تتسارع فيها مشاريع الرقمنة، تصبح ملكية البنية التحتية الرقمية رهاناً استراتيجياً لا تقنياً فحسب.

زاوية المنطقة

لا تسير الجزائر وحدها في هذا الاتجاه. فالمغرب يخوض بدوره سباق «الحكومة الرقمية»، من منصّات الترشّح الانتخابيّ إلى رقمنة الإدارة. ما نراقبه هو تبلور نموذجين مغاربيّين متوازيين للتحوّل الرقميّ، لكلٍّ منهما إيقاعه وأولوياته.

يبقى التحفّظ ضرورياً: تفاصيل الخدمات التي أُضيفت فعلياً عبر هذا الانضمام تحتاج تأكيداً من مصدرٍ رسميّ جزائريّ. فالإعلان عن الانضمام شيء، وقياس أثره في تجربة المواطن اليومية شيءٌ آخر — وهذا وحده ما يفصل بين رقمنةٍ حقيقية وإعلانٍ عن منصّة.

المصادر

١. مغرب إيمرجان، ٦ سبتمبر ٢٠٢٦ — انضمام وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية إلى منصّة DZDS