يوم السبت الخامس من سبتمبر ٢٠٢٦، واصل الأورو صعوده أمام الدينار الجزائري في السوق الموازية للعملة، مسجّلاً مستوياتٍ جديدة١. يتزامن ذلك مع أرقامٍ لافتة في برامج الاستيراد التقديرية للسداسي الثاني من ٢٠٢٦، أثارت انتباه السلطات١.

زاوية الفجوة

ما يقيسه صعود الأورو في السوق الموازية ليس سعر عملةٍ فحسب، بل الفجوة بين السعر الرسميّ والسعر الفعليّ الذي يتعامل به المواطن. هذه الفجوة مؤشّرٌ اقتصاديّ حسّاس: كلّما اتّسعت، عكست ضغطاً على العملة الصعبة وطلباً لا تلبّيه القنوات الرسمية.

زاوية الاستيراد

حين يصعد الأورو في السوق الموازية، فإنه لا يقيس عملةً بل يقيس فجوةً — بين ما تقوله الدولة وما يدفعه المواطن.

الأرقام اللافتة في برامج الاستيراد للسداسي الثاني تضع السلطات أمام معادلةٍ دقيقة: ضبط فاتورة الاستيراد دون خنق السوق. فالطلب على العملة الصعبة مرتبطٌ مباشرةً بحاجات الاستيراد، وأيّ اختلالٍ بينهما ينعكس فوراً على السوق الموازية.

زاوية المواطن

خلف المؤشّرات، مواطنٌ تتآكل قدرته الشرائية وتصعب عليه تكاليف السفر والاستيراد الشخصيّ. صعود الأورو ليس رقماً مجرّداً؛ إنه كلفةٌ يومية تُدفَع من جيوب الجزائريين الذين يحتاجون العملة الصعبة لأغراضٍ مشروعة.

يبقى التحفّظ ضرورياً: هذا خبر سوقٍ يوميّ، وسعر الصرف الموازي متحرّكٌ بطبيعته. أيّ رقمٍ يُنشَر يحتاج تثبيتاً يوم النشر تحديداً، لأنه قد يتغيّر خلال أيام. ما يبقى ثابتاً ليس الرقم بل الاتجاه: ضغطٌ متصاعد على الدينار يعكس معادلة استيرادٍ وعملةٍ لم تُحسم بعد.